ابن تيمية
46
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
فهل يجب نزحه ؟ يجب نزحه عند من ينجسه ، وهو قول فقهاء الكوفة كأبي حنيفة ، وقيل : لا ينجس إلا بالتغير وهو قول الجمهور ، فيجوز استعمال الماء وإن خرج فيه شعر عند من يطهره ، وعند المنجس يقول : إذا خرج في الدلو - وهو قليل - نجس ، وهو المشهور : والأظهر أن شعر الكلب طاهر ، لأنه لم يثبت فيه دليل شرعي ( 1 ) . وفي سائر النجاسات ثلاث روايات إحداهن يجب غسلها سبعا ، والثانية يجب غسلها ثلاثا ، والثالثة تكاثر بالماء من غير عدد اختارها ، والشيخ تقي الدين ( 2 ) . وهل يقوم الإشنان ونحوه مقام التراب ؟ فيه وجهان : أحدهما يجزئ ذلك ويقوم مقام التراب وهو الصحيح : قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة : هذا أقوى الوجوه ( 3 ) . وإذا تنجس أسفل خف وحذاء بالمشي . . وقيل كذا الرجل ذكره شيخنا واختاره ، وذيل المرأة قيل كذلك ، وقيل : يغسل ، ونقل إسماعيل ابن سعيد يطهر بمروره على طاهر يزيلها اختاره شيخنا ومال إليه ( 4 ) . ولا يجوز إزالة نجاسة إلا بماء طهور . . وعنه بكل مائع طاهر مزيل كخل اختاره ابن عقيل وشيخنا ، قال : ويحرم استعمال طعام أو شراب في إزالتها ( 5 ) . وإذا تنجس ما يضره الغسل كثياب حرير والورق وغير ذلك ( 6 ) .
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 17 ) والفروع ( 1 / 235 ) والاختيارات ( 225 ) وللفهارس ( 2 / 43 ) . ( 2 ) الإنصاف ( 1 / 313 ) وللفهارس ( 2 / 43 ) . ( 3 ) الفروع ( 1 / 236 ، 237 ) وللفهارس ( 2 / 43 ) . ( 4 ) الفروع ( 1 / 245 ) وللفهارس ( 2 / 43 ) . ( 5 ) الفروع ( 1 / 259 ) وللفهارس ( 2 / 43 ) . ( 6 ) عبارة الإنصاف : ونحوهما .